محمود أبو رية
169
أضواء على السنة المحمدية
قائم فوق ظهر حوت يسبح في الماء . كل ذلك من غفلة العلماء ، وعدم مبالاتهم بوخامة عاقبة ما دس أعداء الدين بين المسلمين . ما قيل في المسجد الأقصى كانت الأحاديث الصحيحة أول الأمر في فضل المسجد الحرام ومسجد رسول الله ولكن بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث في فضلها وفضل المسجد الأقصى . وقد روى أبو هريرة : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، مسجدي هذا ومسجد الحرام ، ومسجد الأقصى . وفي رواية : يسافر إلى ثلاثة مساجد ، الكعبة ومسجدي ومسجد إيليا : وروى مالك في الموطأ ومسلم في كتابه عن أبي هريرة : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام . وعنه أيضا : " صلاة في مسجد رسول الله أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام " ، وفي رواية : كألف صلاة فيما سواه من المساجد ، إلا أن يكون المسجد الحرام ، وعن أبي عمر : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام . وعن ابن عباس : أن امرأة اشتكت شكوى ، فقالت : إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس ، فبرئت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي تسلم عليها فأخبرتها بذلك ، فقالت : اجلسي ، فكلي ما صنعت وصلي في مسجد رسول الله ، فإني سمعت رسول الله يقول : صلاة فيه أفضل من ألف فيما سواه إلا مسجد الكعبة . ولو أن المسجد الأقصى كان قد ورد فيه تلك الأحاديث ، لما منعت ميمونة هذه المرأة من أن توفي بنذرها .